الإمام أحمد بن حنبل
110
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
2952 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ حُصَيْنًا ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ " فَقُلْتُ : مَنْ هُمْ ؟ فَقَالَ : " هُمِ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَلا يَعْتَافُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " « 1 » . 2953 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي زِيَادٌ ، أَنَّ صَالِحًا ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ ، يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا ، وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا " « 2 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . حصين : هو ابن عبد الرحمن السلمي . وأخرجه البخاري ( 6472 ) ، وابن منده في " الإيمان " ( 981 ) من طريق روح بن عبادة ، بهذا الإسناد . وانظر ( 2448 ) . وقوله : " لا يعتافون " ، قال ابن الأثير في " النهاية " 330 / 3 : من العيافة بكسر العين ، وهي زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها ومَمَرِّها ، وهو من عادة العرب كثيرا ، وهو كثير في أشعارهم ، يقال : عافَ يَعِيف عيفاً : إذا زجر وحَدَس وظن . ( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن ، صالح مولى التوأمة - وهو ابن نبهان - صدوق لا بأس به ، وهو - وإن كان قد اختلط - قد رواه عنه زياد بن سعد ، وهو ممن سمع منه قديماً ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 538 ) ، والبزار ( 1883 - كشف الأستار ) ، والطبراني ( 10807 ) من طريق أبي عاصم ، عن ابن جريج ، بهذا الإسناد . وليس في رواية البزار جملة : " آخذة بحُجْزة الرحمن " . وفي الباب : عن أبي هريرة عند أحمد 295 / 2 و 383 و 406 ، والبخاري ( 5988 ) ،